عبد الله المرجاني

259

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الحليفة استقبلوها مصعدين إلى جهة المغرب ، وهي التي ورد فيها حديث عائشة « 1 » - رضي اللّه عنها - : حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش ، وفيها نزلت آية التيمم » « 2 » . وشماليها جبل كبير يسمى أعظم : « وهو على جادة الطريق ، وورد في تاريخ المدينة : ما برقت السماء على أعظم إلا استهلت ، ويقال : أن في أعلاه نبيا مدفونا أو رجلا صالحا ، وهو جبل كبير مسطح ليس بالشاهق ، وإذا نزل الغيث أيام الربيع حصل لأهل المدينة بما فيه من العشب والنبات رفق كثير ، وشماليه جبل مخيض - المذكور - إلى جهة طريق الشام - كما تقدم « 3 » - ويليه من الشام الحفياء » « 4 » . قال الشيخ جمال الدين « 5 » : فهذا الذي يعرف اليوم باسمه . فائدة في القياس : من العلماء من يضبط قياس الميل بالخطوة من رجل واحدة « 6 » ، وذلك أربعة أقدام ، وهي ذراعان ، وهي خطوة البعير ويدخلها الخلل بحسب التقارب بين الأشخاص ، والميل منها ألف خطوة ، وذلك ألفا ذراع على إحدى الروايات

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب التيمم باب قول اللّه تعالى فَلَمْ تَجِدُوا ماءً عن عائشة برقم ( 334 ) 1 / 99 ، ومسلم في كتاب الحيض باب التيمم عن عائشة برقم ( 108 ) 1 / 279 ، ومالك في الموطأ 1 / 53 عن عائشة . ( 2 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 69 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 1157 . ( 3 ) سبق أن أورده المؤلف عند مضرب القبة في تحديد حرم المدينة الفصل الحادي عشر من الباب الثالث . ( 4 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 69 - 70 ، والفيروزآبادي في المغانم ص 17 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 1128 . ( 5 ) قول المطري ورد في التعريف ص 70 . ( 6 ) في الأصل « وقصده » وما أثبتناه من ( ط ) .